الشيخ محمد تقي التستري

5

النجعة في شرح اللمعة

- يريد النّبيّ صلَّى الله عليه وآله - فقال له ابن زبير : فجرّب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنّك بأحجارك » . قلت : مراده في قوله « يعرّض برجل » ابن عبّاس وقد صار ابن عبّاس مكفوفا في آخر عمره ، وفي سرائر الحلَّي ومناظرة ابن عبّاس مع ابن الزبير في حلَّيّة المتعة معروفة رواها النّاس كلَّهم حتّى نظم الشعراء فيها الأشعار فقال بعضهم : أقول للشيخ لمّا طال مجلسه يا شيخ هل لك في فتوى ابن عبّاس هل لك في قينة بيضاء بهكنة تكون مثواك حتّى يصدر النّاس وقال الهرويّ في الغريبين : روي عن ابن عبّاس قال : « ما كانت المتعة إلَّا رحمة رحم الله بها أمّة محمّد صلَّى الله عليه وآله ، لولا نهيه عنها ما احتاج إلى الزّنى إلَّا شقي » أورده في باب الشين والفاء . وروى الخطيب ( في صالح بن محمّد الرّازيّ روايته ) مسندا « عن أبي نضرة قال : قلت لجابر بن عبد الله : إنّ ابن الزّبير نهى عن المتعة ، وإنّ ابن عبّاس يأمر بها ، قال : على يدي جرى الحديث تمتّعنا مع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله ومع أبي بكر » . وفي أمثال الكرمانيّ قولهم : « على يدي دار الحديث » مثل يضربه من كان عالما بالأمر ، يروي هذا المثل عن جابر الأنصاريّ أنّه تكلَّم في حديث المتعة . وعن تفسير الثعلبيّ عن جبير بن أبي ثابت قال : أعطاني ابن عبّاس مصحفا فقال : هذا على قراءة أبيّ ، فرأيت فيه « فما استمتعتم به منهنّ إلى أجل مسمّى » . وممّن قال بحلَّيّتها من بنيه المأمون « فأمر فنودي بتحليلها في طريق الشام فهدّده يحيى بن أكثم بغوغاء النّاس ، فلم يفعل » . وقال به من الصّحابة عمران بن الحصين روى حلية أبي نعيم ( في محمّد بن - واسع ) مسندا « عن عمران قال : تمتّعنا مع النّبيّ صلَّى الله عليه وآله مرّتين فقال رجل